علي بن إبراهيم القمي
408
تفسير القمي
وقوله ( وإذا السماء كشطت ) قال أبطلت ، حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا بكر ابن سهل عن عبد الغني بن سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله ( وإذا الجحيم سعرت ) يريد أوقدت للكافرين والجحيم النار الاعلى من جهنم والجحيم في كلام العرب ما عظم من النار كقوله عز وجل : ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم ، يريد النار العظيمة ( وإذا الجنة أزلفت ) يريد قربت لأولياء الله من المتقين ، وقال علي بن إبراهيم في قوله ( فلا أقسم بالخنس ) وهو اسم النجوم ( الجوار الكنس ) قال النجوم تكنس بالنهار فلا تبين ( والليل إذا عسعس ) قال إذا أظلم ( والصبح إذا تنفس ) قال إذا ارتفع وهذا كله قسم وجوابه ( إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين ) يعني ذا منزلة عظيمة عند الله ( مطاع ثم أمين ) فهذا ما فضل الله به نبيه ولم يعط أحدا من الأنبياء ، حدثنا جعفر بن أحمد ( محمد ط ) قال حدثنا عبد الله ( عبيد الله ط ) بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله ذي قوة عند ذي العرش مكين ، قال : يعنى جبرئيل قلت قوله مطاع ثم امين ، قال يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله هو المطاع عند ربه الأمين يوم القيامة قلت قوله ( وما صاحبكم بمجنون ) قال : يعنى النبي صلى الله عليه وآله ما هو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين علما للناس قلت قوله ( وما هو على الغيب بضنين ) قال ما هو تبارك وتعالى على نبيه بغيبه بضنين عليه قلت قوله ( وما هو بقول شيطان رجيم ) قال : يعنى الكهنة الذين كانوا في قريش فنسب كلامهم إلى كلام الشياطين الذين كانوا معهم يتكلمون على ألسنتهم فقال : وما هو بقول شيطان رجيم مثل أولئك قلت قوله ( فأين تذهبون ان هو إلا ذكر للعالمين ) قال أين تذهبون في علي يعنى ولايته أين تفرون منها إن هو إلا ذكر للعالمين لمن اخذ الله ميثاقه على ولايته قلت قوله ( لمن شاء منكم ان يستقيم ) قال : في طاعة علي عليه السلام والأئمة عليهم السلام من بعده قلت قوله :